الزمخشري

263

أساس البلاغة

ودبل الحيس وغيره جعله دبلا كتلا وتقول رماك الله بالدبيلة ونزع منك هذه الدويلة دبي جاؤوا كالدبي وهو الجراد قبل نبات أجنحته وأرض مدبية مجرودة وقد دبيت وتقول أقبلت الخيل كالدبي فبلغ السيل الزبى دثر لبس الدثار فوق الشعار وهو متدثر بالكساء ومدثر به ودثره صاحبه وفلان دثور الضحى يتدثر فينام قال الكميت ولم ألقه بدثور الضحى * أمال السبات عليه الدثارا ودثر المنزل وهو دارس داثر وتقول فلان جده عاثر ورسمه داثر ومن المجاز تدثر الفحل الناقة تسنمها وتدثر الرجل فرسه وتجلله إذا وثب عليه فركبه وقال ابن مقبل أصاخت له فدر اليمامة بعدما * تدثرها من وبله ما تدثرا أي ركبها المطر وعلاها والفدر الأوعال ورجل دثور خامل وفلان دثاري كسلان ساكن لا يتصرف وهو يتدثر بالمال للمتمول وماله دثر وذهب أهل الدثور بالأجور وسيف داثر بعيد عهد بالصقال وقد دثر دثورا ومنه حديث الحسن حادثوا هذه القلوب فإنها سريعة الدثور ورجل داثر لا يعبأ بالزينة وصبغة النفس بالأدهان وغيرها الدال مع الجيم دجج هو من الداج وليس من الحاج وهم الذين يمشون معهم من أجير أو حمال أو نحوهم من دج دجيجا بمعنى دب دبيبا ومنه الدجاج وليل دجوجي مظلم ودججت السماء تغيمت وفارس مدجج شاك وقد تدجج في شكته تغطي بها دجر خضت إليك ديجورا كأني خضت بحرا مسجورا وأقبل الليل بدياجيه ودياجيره وأسود ديجوري دجل عندي رجل ورجيل كأنهما دجلة ودجيل وهو نهر صغير يأخذ من دجلة ومن المجاز رجل دجال كذاب شبه بالدجال ودجل فلان إذا لبس وموه وفعل فعل الدجال كما يقال طفل إذا فعل فعل طفيل ومنه سيف مدجل مموه بالذهب وبعير مدجل مطلي بالقطران ورفقة دجالة عظيمة كثيرة الزحمة شبهت بالدجال ومن معه وكثرتهم دجن تقول جعل الدجنة جنة وهي الظلمة قال رحمه الله